الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية حمادي العڤربي كما كنت أراه... بقلم منيرة يعقوب

نشر في  23 أوت 2020  (12:02)

بقلم منيرة يعقوب

ما عنديش ياسر مع الكورة، بالمفهوم المتعارف، لكن نتفرج بطريقتي: مثلا نتفرج على الانڨليز لجمال الملاعب والطلاين لجمال الملاعبية وآخرين لمواقفهم المشرفة في بعض القضايا إلخ...
بالنسبة لحمادي العڨربي، ماعندي بيه حتى علاقة مباشرة، لكن ومن قبل، كل وين نشوفو، تشدني تعبيرة قسمات وجهو: قسمات تذكرني بوجوه برشة من أبناء قريتي (شنني ڨابس) أسمر، شعر أسود وبسمة مرسومة لافتة حتى كيف تشوف ساعة ساعة تقطيبة الجبين...

لكن الحاجة الأخرى الثابتة هي مسحة حزن ما في عينيه... نحسو مهموم بحاجة، يخمم في حاجات ربما ما زال ما حققهاش. تعبيرة الوجه هذي هي اللي خلاتني، منذ بدايات نقل ماتشوات الكورة في التلفزة، نتبع في طريقة لعبو وزدت تأكدت أنو يلعب بمفهوم آخر: لعب بروح الأطفال، لعب بلا حسابات تبدأ وتوفى عند التمركية والربح... يلعب باش يستمتع ويمتع أصحابو واللي يتفرجو فيه... ذكرني في لعب الأطفال في الواحة: يتسلقوا النخل ويهبطوا يضحكوا، مش بالضرورة هبطوا معاهم عراجين بلح... يعوموا في السواڨي (أودية صغيرة تشق الواحات وبين البيوت) ويتسابقوا وساعات اللي يجي الأول ما يشدش الإهتمام كيف اللي عمل أحسن غطسة في الماء وعدى ڨنطرة وإلا زوز وهو غاطس...
حمادي العڨربي كيف برشة من أطفال القرى ما بدلوش الإحتراف وما دفعتوش النجومية للتخلي على روح الطفل الساكنة فيه، ما دخلش (على حد علمي) سوق المعلقين المشاهير في بلاتوات التلافز تحت تيكة اللاعب الدولي السابق!
حمادي العڨربي لعب وعاش ورحل وهو محافظ على معنى"الرياضة": لعب ومتعة على ميدان الكورة، في حومة وإلا في ستاد. وكيف البدن ما عادش متبع، بعد على الأضواء وإكتفى بميدانو الدائمة: قلوب الناس.